مكي بن حموش
477
الهداية إلى بلوغ النهاية
الجميع : سَيَقُولُ السُّفَهاءُ الآيات « 1 » إلى قوله : وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 2 » . وروي " أن الأنصار « 3 » صلّت قبل قدوم النبي عليه السّلام إلى المدينة نحو بيت المقدس حولين . فلما قدم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة صلّى معهم نحو بيت المقدس بضعة عشر شهرا ، ثم نقله اللّه عزّ وجلّ إلى الكعبة « 4 » . وقال ابن عباس : " لما هاجر « 5 » [ النبي عليه السّلام إلى المدينة وكان أكثر أهلها « 6 » ] اليهود ، أمره اللّه عزّ وجلّ أن « 7 » يستقبل بيت المقدس ، ففرحت « 8 » اليهود ، فاستقبلها بضعة عشر شهرا . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحب « 9 » قبلة إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان يدعو وينظر إلى السماء ، فأنزل اللّه جلّ ذكره : قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ الآية . ورجع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يصلي إلى الكعبة فارتاب [ من ذلك اليهود « 10 » ] . وقالوا : ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ الآية « 11 » . وقال ابن جريج : كان النبي عليه السّلام يصلي إلى الكعبة ، ثم صرف إلى بيت المقدس ، وصلّت الأنصار « 12 » نحو بيت المقدس قبل قدومه المدينة بثلاث سنين ، وصلّى
--> ( 1 ) في ع 3 : الآية . ( 2 ) انظر : الدر المنثور 3441 . ( 3 ) في ع 2 : الأنصاري . وهو تحريف . ( 4 ) وهو قول قتادة في جامع البيان 1393 - 140 . ( 5 ) في ع 2 : جهر . وهو تحريف . ( 6 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة وكان أكثرها . ( 7 ) سقط من ع 2 . ( 8 ) في ع 1 ، ق : ففرح . ( 9 ) في ق : يجب . وهو تصحيف . ( 10 ) في ع 3 : اليهود من ذلك . ( 11 ) انظر : لباب النقول 26 - 27 . ( 12 ) في ع 2 : النصارى . وهو تحريف .